الاجتمــاعيــات

مرحبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم فـــــــــــــــــــــــــــــي منتـــــــــــــــــــــــديــــــــــــــــــــــــــات أســــــــــــــــــــاتـــــــــــــــذة

مــــــــــــــــــــــــــــادة الاجتمــــــــــــــــــــــــاعيــــــــــــــــات بالمغـــــــــــــــــــــــــــــــرب
الاجتمــاعيــات

منتـــــــديـــــــــات أســـــــــــــــــــــاتــــــــــــــــــذة مـــــــــــــــــــــــادة الاجتمــــــــــــــــــاعيـــــــــــــــــات

ترحــــــــــــــــــب بكـــــــــــــم وتتمنـــــــــى لكــــــــــم قضـــــــاء أوقــــــات ممتعـــــــة

منتـــــــــديـات أســــــــاتــــــذة الاجتمـــــــــاعيـــــــــات بالمغـــــــــرب

بيداغوجيا الإدماج وتدريس مادة الإجتماعيات

شاطر
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 285
تاريخ التسجيل : 29/04/2010
العمر : 39
الموقع : http://alijtimaaiyate.yoo7.com
30112010

منقول بيداغوجيا الإدماج وتدريس مادة الإجتماعيات

مُساهمة من طرف Admin

بيداغوجيا الإدماج وتدريس مادة الإجتماعيات


في علم النفس: استعمل مفهوم الإدماج لأول مرة من طرف العالم النفسي شيرنغتون، للدلالة على الفعل الانعكاسي الأولي والسيرورات العصبية المركزية التي نقوم عبرها بحركات مقصودة انطلاقا من الإنعكاسات أو ردود فعل أولية.

في علم الإجتماع الإدماج يدل على" الطريقة التي بواسطتها تشكل عناصر اجتماعية متفرقة وحدة في قلب مجموعة اجتماعية أكثر حجما كما يدل على صيرورة انثولوجية يصير عبرها الشخص الأجنبي عضوا في الجماعة

أما في المجال البيداغوجي فيقصد به: "خطة بيداغوجية يعبئ وفقها المتعلم بعض موارده من أجل حل وضعية مشكلة معقدة."


يمكن الحديث عن إدماج المعاقين والمنحرفين والسجناء في المجتمع وعن التدبير المندمج للمؤسسات التعليمية بمعنى إشراك جميع الفاعلين التربويين في تسيير المؤسسة بيداغوجيا وفكريا وسيكولوجيا وإداريا واقتصاديا وسياسيا واجتماعيا

بيداغوجيا الإدماج ترفض التهميش والإقصاء وتعترف بالتكامل والتعاون وتؤمن بالإختلاف وتعتمد أصلا على بيداغوجية فارقية تؤمن بالفوارق لدى الأطفال وتنوع ذكاءات المتعلمين كما أقرها كاردنر وبنائية بياجي كما أقرها علم النفس النشئوي وهدفها واحد هو تحقيق التفاعل ثم التناسق بين مختلف العناصر مهما اختلفت

ويعرف معجم علوم التربية الإدماج من الناحية الديداكتيكية " أنه " ربط موضوعات دراسية مختلفة في مجال معين وتوزيع مرن ومتنوع للمواد في قسم دراسي او مدرسة بكيفية تراعي قدرات وحاجيات التلاميذ وبشكل يمكن للمتعلم من استحضار المكتسبات والتعلمات السابقة ليكون فاعلاأساسيا أمام وضعية مشكلة مفتوحة تحفزه على تعبئة موارده المعرفية وغير المعرفية بهدف إيجاد حلول مناسبة".
تعريف كزافي روجرس: الإدماج هو عملية ربط بين العناصرالتي كانت منفصلة في البداية من أجل تشغيلها وفق هدف معطى.
نستنتج إذن أن هناك تعاريف متعددة للإدماج و يمكن دمجها في كونه" إضافة التعلمات المحصلة إلى المكتسبات القبلية بطريقة تفاعلية من خلالالربط بين مختلف التعلمات وتحويل مكتسبات المتعلم إلى وضعيات أخرى ترتبط بالمادة المدرسة-الإجتماعيات مثلا- وإنجاز أنشطة إدماج التعلمات السابقة بالأخرى اللاحقة والتي تخص الواقع الملموس ومحيط المتمدرس ثم في الأخير تقويم قدرة المتعلم على الإدماج"

من هو كسافيي روجرس رائد بيداغوجيا الإدماج؟ روجرس يعمل حاليا أستاذا جامعيا في الجامعة الكاثوليكية بمدينة لوفين الجديدة ببلجيكا ومدير مكتب هندسة التربية والتكوين(البياف) اختصاصي في مقاربة النظم التربوية ومواد المنهاج الدراسي وفي تطوير المقررات والكتب المدرسية خبير في بيداغوجيا الكفايات ولدى منظمات تربوية عالمية مثل الوكالة الدولية للفرنكفونية ويونيسيف بلجيكا واليونسكو ومكتب التربية بالإتحاد الأوربي
إدماج التعلمات: وفق المقاربة بالكفايات

قد يتوصل المتعلم إلى تنمية وتطوير كفاياته إذا كان يمتلك القدرة على الحل الفعلي الأمثل للوضعية-المشكلة وذلك بالإنتقال من النظري والإفتراضي إلى الواقعي الملموس

فالمتعلم في إطار بيداغوجيا الكفايات هو الفاعل الأساسي في بناء التعلمات و إدماجها من خلال وضعيات دالة- تقدم معنى للتعلم- كما نعتبر القدرة على إدماج هذه التعلمات مؤشراً على امتلاك الكفايات المستهدفة و نميز في الأنشطة التعليمية مايلي:
1- أنشطة تعلمية جزئية: يتمكن من خلالها المتعلم من تحقيق الأهداف المسطرة لكل نشاط، و تتضمن هذه الأنشطة الجزئية مجموعة من الوضعيات و المسائل الديداكتيكية التي تشتغل في قيادة تعلم جديد من خلالبعض الدعامات المسيقة كما يمكن أن تتوفر هذه الأنشطة التعلمية الجزئية على "وضعيات أهداف" تمكن من إدماج مكتسبات سابقة( درايات- اتقانات- حسن التواجد...
2- أنشطة تعلمية لبناء المكتسبات:
تتم هذه الأنشطة في سياق مدرسي مرتبط بمادة دراسية معينة كإدماج مختلف الأهداف المحققة في حل تمرين توليفي توظف فيه مختلف الموارد المحصلة لدى المتعلم.
و في هذا الإطار نتحدث عن"وضعيات أهداف" أو "وضعيات الإدماج" أو "إعادة الاستثمار" تكون في ختام التعلم. و تتويجاً له وتسمح للمتعلم بإدماج تعلماته و مراجعة قدراته، وللإشارة فبعض الوضعيات يمكن توظيفها كوضعية مسألة ديداكتيكية أو كوضعية هدف.
3- أنشطة تعبئة المكتسبات:
تتجلى في أنشطة تقدم فيها "وضعيات مسائل" مدمجة خارج السياق المدرسي، و تسمح له بإدماج مكتسباته المعرفية و المهارتية و الوجدانية المحصلة في أنشطة بناء المكتسبات و أنشطة التعلمات الجزئية من خلال الطابع الدال للوضعيات المستقاة من المحيط ( المرتبطة بالحياة اليومية أو الحياة المواطنة أو الحياة الثقافية. و هنا نتحدث عن بعض الأنشطة الإدماجية الختامية و تتجلى في:
- إنجاز ملف حول موضوع معين محلي،جهوي،وطني،عالمي
-الزيارات و الخرجات - مشاريع بيداغوجية...
-مشاريع القسم: إنتاج مجلة-تنظيم حفل...
إذن نخلص إلى القول أن إدماج التعلمات يشكل نشاطاً تعلمياً يمكن المتعلم من استثمار مكتسباته المعرفية و المهارتية في حل – وضعيات مشكلة

3. أهداف الإدماج

تتمثل أهداف الإدماج في مايلي:
1- إعطاء دلالة للتعلمات: أي إعطاء الطابع الدال للتعلمات من خلال وضع المتعلم في وضعيات ذات معنى أو أي سياق دال، إذ يتمكن المتعلم من ربط علاقة وجدانية إيجابية مع موضوع التعلمات من خلال وضعيات محسوسة و حياتية.
2- تحديد التعلمات الأساسية و الثانوية: بتوظيف التعلمات الأساسية باعتبارها قابلة للتوظيف في الحياة اليومية أو الضرورية لبناء تعلمات لاحقة
3- ربط العلاقات بين المفاهيم المحصلة: من خلال قدرته على رفع التحديات التي تواجهه أمام وضعيات مسائل في"سياق مدرسي تعلمي" و إعداده لمواجهة الصعوبات و العراقيل التي ستصادفه في حياته مستقبلاً.

كيفية إنجاز أنشطة الإدماج-

يعتبر الإدماج نشاطاً تعلمياً يتم التخطيط له ضمن الأنشطة التعلمية العادية، و تندرج أنشطة الإدماج ضمن الغلاف الزمني المخصص لإنجاز الدروس، وكذلك الغلاف الزمني المرصود للتقويم أو الدعم و التقوية.
و يمكن إنجاز أنشطة الإدماج وفق الخطوات و المراحل التالية:
• على مستوى التخطيط:
- بعد سلسلة من أنشطة التعلمات الجزئية أو أنشطة بناء المكتسبات، تخصص فترة زمنية لتدريب المتعلمين على الإدماج.
-يمكن التطرق للإدماج بالتدريج خلال تقديم الأنشطة التعلمية وفق مراحل الكفاية.
-يمكن التخطيط لأنشطة الإدماج عند نهاية التعلمات المتعلقة بالكفاية.
• على مستوى التنفيذ:
تقدم للمتعلمين"وضعية مسألة " من فئة الوضعيات التي تتعلق بكفاية معينة، وتتوفر هذه الوضعية الإدماجية حسب ديكتيلعلى وضعية مركبة تحتوي على معلومات أساسية و على معلومة مشوشة، وتفعيل التعلمات السابقة
و هذه الوضعية يجب أن تجعل من المتعلم فاعلاً فيها، أي تجعل الإنتاج فردياً( المتعلم هو الذي يلعب دوراً رئيسيا ً
أثناء الحل) فالتلميذ يقوم باستحضار موارده المعرفية والمادية ثم ينتقي منها العناصر التي تصلح لمعالجة الوضعية ثم ينسق بينها ليقوم أخيرا بمباشرة عمله آخذا بعين الإعتبار السياقات المختلفة، أما المدرس فدوره وسيطي أو توجيهي يقوم فقط بتيسير الصعوبات الأساسية التي حالت دون تجاوز
العقبات من طرف المتعلمين عبر أنشطة تكميلية للرفع من مستوى الأداء التعلمي

ويمكن حصر نشاطات المدرس في إطار بيداغوجيا الإدماج التي هي جزء من بيداغوجيا الكفايات حسب تارديف في كون المدرس يجب أن يلعب دور

. المدرس مفكــر: يأخذ بجد مكتسبات المتعلم المعرفية، وكيفيه إدراكه الأشياء وحاجياته و أهداف البرنامج الدراسي ومنهاج التدريس وشروط المهام المقترحة، والتوظيف الفعلي لاستراتيجيات التعلم الهادفة والملائمة
المدرس صاحب قرار:يعمل على تطبيق التعليمات والالتزام بالتوجيهات والتوصيات المتعلقة بتنفيذ العمليات التعلمية ويتخذ القرار المناسب فيما يخص مضمون التعلم، وكيفية تقديمهكما يخمن الأخطاء التي يمكن وقوع التلميذ فيها و يعد الأمثلة المنوعة والمتعددة ويأتي بأخرى مضادة لها لإحداث مشاكل تعلمية ويؤمن بالخطأ لدى المتعلمين اقتناعا منه أن الخطأ جزء من عملية البناء المعرفي وسبيل لإحراز الكفاءات هدفه في ذلك الوصول بالمتعلم إلى تحقيق استقلالية التفكير والفعل في أوجز آن
المدرس محفز على التعلم: يستطيع إقناع المتعلم بالنشاطات المقترحة عليه، مبينا جدارتها وجدواها في إحداث التعلم فضلا عن أهميتها الاجتماعية والمهنية وعلاقتها بواقع الحياة واقع المهارات والكفاءات ومختبر الإدماج الحقيقي
المدرس نمــوذج: فالمدرس قدوة متعلمه يأخذ منه وينقل عنه ابتداء من الحضانة إلى غاية الجامعة مرورا بالإعدادية والثانوية و من الطبيعي جدا أن يكون المدرس النموذج الكفئ الذي يحسن بالمتعلم أن يستلهم منه أو يقلده لتطوير كفاءته
المدرس وسيــط: يحاور التلميذ ويناقشه في صعوبات المهام التي تواجهه وفي خطوات نجاحه فيها والعوامل التي تسهم في تحقيق فوزه أو تحول دونه و يذكره بالمعارف والخبرات المكتسبة سلفا عله يجد لها وظيفة في مهمة معينة، كما يساعده على التفكير في الصعوبات و وضع الخطط الملائمة لحلها وتجاوزها.
المدرس مدرب: يرى أن مهمة كل تلميذ لديه هي التدرب على الحياة وأن تدربه يستلزم وضعه في وضعيات تلزمه القيام بمهام معقدة وهادفة على أن تكون في حوزة الإمكان و أقربها إلى الواقع المعاش
المدرس بهلوان ومهرج وموسيقي ومسرحي أو حلايقي بالمعنى الدارج يمكن أن يلعب هذه الأدوار متى رأى أهمية لذلك في إثارة اهتمام المتعلمين

و هنا لابد من إعطاء أهمية كبرى لجودة التعلمات النوعية لأن تنمية كفاية لا ترتبط بكمية المعلومات أو المعارف
المكتسبة بقدر ما ترتبط بالقدرة على إدماجها في الحياة اليومية

5. نموذج لبطاقة تدبير أنشطة إدماج في مادة الاجتماعيات:

نشاط الأستاذ


نشاط التلميذ


المراحل

يستمع ويتمعن في الشروحات ويدعو التلاميذ للملاحظة

-يطرح الأسئلة

-يشجع التلاميذ عن التعبير

-يتأكد من فهم التلاميذ عناصر الوضعية


يلاحظ ويحلل الوضعية

-يجيب عن الأسئلة

-يتكلم بحرية


تقديم

الوضعية

للتصحيحات والإضافات التكميلية يترك التلاميذ ينجزون المهمة

-يراقب انتاجاتهم

-يساعد المتعثرين

-يكمل بعض الانتاجات


ينتجون على انفراد او في مجموعات

-يقدمون انتاجاتهم

يشاركون في التصحيح

-ينصتون


انجاز المهمة

يخطط الأنشطة الداعمة

يدون الصعوبات لإعداد الدعم

-يوجه التلاميذ لإنجاح الدعم وتجاوز التعثرات


ينجزون الأنشطة الداعمة


الدعم


6. تقويم التعلمات حسب بيداغوجيا الإدماج:


يشكل التقويم أحد الأنشطة المندمجة في مسارات التعليم والتعلم، و تنوع أساليبه و طرقه و أدواته تبعا لوظائفه و أهدافه، و غالباً ما يتم التخطيط للتقويم بهدف اتخاذ القرار الصحيح على ضوء النتائج المتوصل إليها كتقديم حصة للدعم و التقوية.
1 مفهوم التقويم:
سنحاول تقديم تعريف الباحث دوكتيل على أنه " جمع معلومات تتسم بالصدق و الثبات و الفعالية و تحليل درجة ملائمتها لمجموعة من المعايير المرتبطة بالأهداف المحددة تهدف اتخاذ قرار."
وهو التوجيه التعديل المصادقة
- أهدافه:المصادقة على امتلاك المتعلم
يقصد بالتوجيه:- توجيه المتعلم - تشخيص أخطاء المتعلمين. التعلمات الأساسية و القدرة على توجيه المتعلمين نحو أنشطة تعليمية معينة. - استثمار أخطاء التلاميذ في وضع إدماجها في حل وضعية مسألة.
- تحديد مؤهلات التلميذ. خطة للعلاج و تنفيذها. - ينجز في نهاية التعلم الخاص
- تحديد الصعوبات التي تنجز بالكفاية أو بإحدى مراحلها.
. ينجز التقويم في أنشطة التعلم العادي و يمكن تطبيقه على وضعية جديدة مكافئة و تعلم الإدماج لتدارك نقص. للوضعية المعتمدة في إدماج التعلمات
كما يمكن تطبيقه في بداية تعلمات جديدة للوقوف على المكتسبات السابقة الضرورية للتعلم.
خلال وضعيات إدماج تتعلق بكفايات سابقة أو أدوات اختبارية

الإدماج و كفايات الاجتماعيات بالثانوي الإعدادي:

إن المتأمل للكفايات المرصودة لمواد الاجتماعيات على مستوى الثانوي الإعدادي، كما جاءت بها الوثيقة الإطار، سيجد عنصر الإدماج حاضرا في كل كفاية من الكفايات، إلى الحد الذي يمكن القول على أن اكتساب أو ترسيخ أية كفاية لا يمكن أن يتحقق بدون إدماج المتعلم لمكتسباته مرحلياً أو نهائياً. و في ما يلي سنحاول مقاربة هذا الموضوع و سنعمل على تقسيمه إلى ثلاث محاور أساسية:
1) كفايات الجغرافيا ببيداغوجيا الإدماج:


يستهدف برنامج الجغرافيا للسلك الثانوي الإعدادي تنمية مجموعة من الكفايات:
• اكتساب معارف جغرافية أساسية
• اكتساب مهارات تنظيمية
• الاكتساب الأولي لعناصر المنهج الجغرافي و أشكال التعبير الجغرافي
• إدراك وظيفة الجغرافيا
سنحاول مقاربة التصريف البيداغوجي للإدماج في هذه الكفايات كما يلي :
كفاية اكتساب معارف جغرافية أساسية:
تستهدف هذه الكفاية اكتساب رصيد معرفي أساسي وفق موضوعات محددة وفق سيرورات تعلمية وسيطية أونهائية ترتبط بالأساس بالعمليات الفكرية للمنهج الجغرافي .الوصف و التفسير و التعميم .
فتجسيد هذه الكفاية سيتحقق وفق الأنشطة الاستكشافية أو التعلمات الجزئية الإدماجية لذلك فعلى مدرس الاجتماعيات الاهتمام بهذه الأنشطة و تدريب المتعلم على الإدماج الجزئي تمهيدا لتوظيف و استثمار تعلماته المدمجة في تنمية كفايات أخرى
•اكتساب مهارات تنظيمية:
تستهدف هذه الكفاية تنمية أحد العناصر الأساسية لبيداغوجيا الإدماج وهي تنمية كفاية العمل الفردي ، أي تمكين المتعلم من بناء تعلماته عن طريق اكتشافه لتعلماته أولا ، ثم ترسيخها ثانيا ،ثم إدماجها لاحقا في سياق تعلميله دلالة واضحة . و العمل الفردي أحد الفرص الأساسية التي تدرب المتعلم على الإدماج بشكل ذاتي في سياق حله للوضعية المشكلة التي صادفها ، و يبقى دور المدرس التوجيه و الوساطة أو التعديل لمسار تعلمات المتعلم.
•الاكتساب الأولي لعناصر المنهج الجغرافي و أشكال التعبير الجغرافي :
ترتبط هذه الكفاية بتدريب المتعلم على اكتساب و تطبيق العمليات الفكرية التي ينبني عليها المنهج الجغرافي وهي: الوصف و التفسير والتعميم، و اختيار أشكال التعبير الجغرافي أثناء عمليات التطبيق.
فتطبيق المنهج الجغرافي بشكل صحيح لا يمكن أن يتحقق إلا ب:
- إدماج المتعلم لمكتسباته السابقة على مستوى المعارف و المفاهيم والقواعد والقوانين.
- تنويع وضعيات الإدماج في دراسة الظواهر الجغرافية بشكل يتيح للمتعلم إمكانية المقارنة على المستوى المجالي، أو على مستوى الظواهر و المقاييس، و هذا يوفر فرصة للإدماج بصيغته المرحلية أو النهائية.
- إدماج وسائل التعبير الجغرافي(مبيان، خريطة، جدول...) في وضعيات استكشاف أو وضعيات التعلم الجزئي، أو وضعيات الإدماج.
هذه الكفاية لا يمكن أن ترسخ إلا بتدريب المتعلم على إدماج مكتسباته، ذلك أن التحليل الجغرافي هو "تحليل إدماجي" ينطلق من استحضار معطيات التفسير التي تنبني عن العوامل و الآليات و الظروف الطبيعية و البشرية و الاقتصادية...لتفسير عملية الوصف( الملاحظة و التصنيف و الترتيب و التوطين..)، و استحضار معطيات الوصف و التفسير في عملية التعميم لبناء القوانين و الإنتاجات الجغرافية و الاقتراحات المجردة.
•إدراك وظيفة الجغرافيا:
إذا كانت الوظيفة المجتمعية للجغرافيا هي إكساب المتعلم ثقافة مجالية تؤهله لاتخاذ مواقف إيجابية تجاه البيئة و المحيط، فإن ذلك لن يتحقق إلا بتمكين المتعلم على إدماج مكتسباته القبلية في تعلمات جزئية داخل وضعيات ديداكتيكية في سياق المادة، و إدماجها ثانياً في وضعيات مسائل في نهاية التعلمات، هذين الإدماجين سيؤهلانه لإدماج كل تعلماته في محيطه البيئي و الاجتماعي من خلال سلوكات واعية، و تصرفات مواطنة، و لن يتحقق ذلك إلا بتعزيز و تكثيف أنشطة الإدماج في بناء التعلمات بشكل سيحفز المتعلم على المشاركة و حب الاستطلاع و تعزيز الثقة بالنفس.
نستخلص من خلال ما تقدم على أن تصريف بيداغوجيا الإدماج بشكلها التطبيقي على مستوى مادة الجغرافيا بالسلك الثانوي الإعدادي، تصريف ممكن وفق البرنامج الحالي المبني على الكفايات المقتبسة من المنهج الجغرافي، وليس من صنافات أو مراقي كما كان الشأن مع بيداغوجيا الأهداف.
2) كفايات التاريخ ببيداغوجيا الإدماج:

إذا كان التاريخ هو علم دراسة الماضي البشري بتفاعلاته الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية و الذهنية لإعطاء معنى للحاضر و التنبؤ بالمستقبل.
و إذا كانت دراسة هذا التفاعل تقتضي البحث عن آليات ووسائل وتوظيف مفاهيم و اعتماد نهج تاريخي لخلق إنتاجات تاريخية على شكل اقتراحات مجردة .
و إذا كانت بيداغوجيا الكفايات تهدف من خلال أنشطة التعلم التي تطرحها إلى تكوين "متعلم مؤرخ" بالسلوك لا بالتخصص، فإن بيداغوجيا الإدماج تسعى إلى تعزيز تكوين متعلم مؤرخ من خلال الآليات الإدماجية المكتسبة.
و في هذا الإطار سوف نحاول مقاربة لإمكانية التصريف البيداغوجي للإدماج من خلال الكفايات التالية المرصودة لمادة التاريخ بمرحلة الثانوي الإعدادي:
• كفاية الموضعة في الزمن؛
• الاستئناس بالمفاهيم التاريخية؛
• تحليل الوثائق التاريخية؛
• دراسة بيوغرافيا تاريخية؛
على مستوى كفاية الموضعة في الزمن:
تتجلى في تمكين المتعلم على قراءة وبناء وتحليل بعض وسائل تمثيل الزمن، كاللوحات الكرونوجية و ما يرتبط بها من أحداث و ظواهر تاريخية، مما يسهم في إبراز انتظامها و تزامنها، و بالتالي تسمح بالمقارنة و التفسير و تصور الأبعاد الزمنية و جمع المعلومات و تنظيمها، كل هذه العمليات تتطلب من المتعلم إدماج حصيلة تعلماته المكتسبة على مستوى الوضعيات المدرسية، أو الوضعيات الحياتية مستقبلاً من خلال وعيه إدراكه لمفهوم التطور و التحول.
على مستوى كفاية الاستئناس بالمفاهيم التاريخية:
من المعلوم أن لكل علم مفاهيم مهيكلة تنظمه، وفي هذا الإطار تشكل المفاهيم التاريخية أحد العناصر الأساسية المشكلة للخطاب التاريخي و منها: المجال، المجتمع، و الزمن.
و اكتساب التعلم لهذه المفاهيم و مفاهيم أخرى تتطلب العمل وفق مجموعة من الأنشطة التعلمية الإستكشافية، و يشكل برنامج مرحلة السنة الأولى إعدادي محطة لإكتساب هذه المفاهيم، غير أن المفاهيم المكتسبة في هذه المرحلة يتم توظيفها لاحقاً في المستويات المقبلة بتطبيقها و إدماجها في وضعيات تعلمية جديدة.
على مستوى تحليل الوئائق والنصوص التاريخية
تتجلى هذه الكفاية في تدريب المتعلم على تطبيق منهجية تحليل الوثائق التاريخية(نصوص، جداول، خطاطات،...)، فهذه الكفاية تروم إدماج المتعلم لمكتسباته السابقة في معالجة الوثائق، لأنه لا يمكن تحليل وثيقة تاريخية بدون توظيف مناهج و مفاهيم و موضعة في الزمن و المكان... أي إدماج مكتسبات كانت محطة لتعلمات سابقة . و سنقدم هنا مثالاً لذلك:
تحليل نص تاريخي:
- تحديد طبيعة النص.
- تحديد صاحب النص.
- تحديد مصدر النص.
- تحديد السياق التاريخي للنص.
- تحديد الفكرة العامة.للنص
- تقسيم النص إلى مقاطع و أفكار رئيسية.
فمختلف هذه العمليات تتطلب استحضار التعلمات السابقة و إدماجها بهدف "التحليل"، كما أن هذه المنهجية ستسمح بإدماجها في تحليل نصوص أخرى مشتقاة من المحيط(جداول، مقالات صحفية...).
على مستوى كفاية دراسة بيوغرافيا تاريخية:
على مستوى مضمون الكفاية، فترتبط بتطبيق منهجية لدراسة البيوغرافية التاريخية على شخصية تاريخية و فهم الدور التاريخي لها، و لذلك فالمتعلم مطالب باستحضار و توظيف مجموعة من المكتسبات و منها: المعرفية المرتبطة بالجانب المعلوماتي حول الشخصية، و المهاراتية المرتبطة بجمع المعلومات من مختلف المعينات( الوثائق و المراجع)، و تنظيم هذه المعطيات لتقديم في النهاية "حصيلة إدماجية" حول شخصية معينة، والتي ستضمن معلومات أساسية و معبرة، و هذا ما يتفق مع أهداف الإدماج بصفة عامة

.
3) كفايات التربية على المواطنة ببيداغوجيا الإدماج:

تعتبر مادة التربية على المواطنة مادة أساسية لتصريف بيداغوجيا الإدماج بمختلف تطبيقاتها، على اعتبار أن الغاية المثلى من هذه المادة هي تكوين مواطن إيجابي يتفاعل مع محيطه بسلوكات و مواقف إيجابية، تسهم في تطوير المجتمع و ازدهاره. ولعل هذا ما دفع إلى تبني الإصلاح التربوي إدماج التربية على القيم و مدخل الكفايات كعنصرين أساسين يؤهلان المتعلم بعد نهاية تعلمه إلى تبني الاستقلالية و التفاعل و الاختيار و المواطنة المسؤولة عبر انتقاله لدراسة الحقوق و القيم المرتبطة بالذات إلى دراسة المؤسسات الفاعلة في المجتمع و التي تسهر على ضمان الحقوق الفردية و الجماعية. و إذا تأملنا دورة التعلم في التربية على المواطنة و التي تنطلق من مرحلة الفهم و التحسيس عبر بناء مجموعة من التعلمات من خلال الأنشطة الاستكشافية إلى مرحلة "رد الفعل" أي تكوين مواقف إيجابية منطلقها البعد القانوني إلى الفعل على شكل ممارسات و سلوكات تنبني على قيم المواطنة.

من أهم أنشطة الإدماج في مجال الإجتماعيات نجد حل المشكلات ووضعية التواصل والمهمات المعقدة التي يتطلب انجازها في سياق معطى وطلب انجاز موضوع معين في إطار ملفات الجغرافية والتاريخ والزيارات والخرجات الميدانية والتي يتهرب منها مدرس اليوم باعتبارها قد تحمل مفاجئات وخطورة على مستقبله المهني إذا وقعت أشياء لا تحمد عقباها للمتعلمين ثم الاعمال التطبيقية خصوصا في الجغرافيا وبعض الاعمال المسرحية في التربية على المواطنة والتاريخ والمشاريع البيداغوجية ومشروع القسم وكل هذه الأنشطة تساهم في تطوير الكفايات وفق نظرية معرفية حديثة تأخذ في الحسبان تمثلات المتعلمين وذكاءاتهم.
المصدر:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


عدل سابقا من قبل Admin في الأربعاء 16 مارس 2011, 07:36 عدل 1 مرات
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

مُساهمة في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 11:51 من طرف هارون

شكرا جزيلا على المعلومات.

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 20 نوفمبر 2017, 20:19