الاجتمــاعيــات

مرحبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم فـــــــــــــــــــــــــــــي منتـــــــــــــــــــــــديــــــــــــــــــــــــــات أســــــــــــــــــــاتـــــــــــــــذة

مــــــــــــــــــــــــــــادة الاجتمــــــــــــــــــــــــاعيــــــــــــــــات بالمغـــــــــــــــــــــــــــــــرب
الاجتمــاعيــات

منتـــــــديـــــــــات أســـــــــــــــــــــاتــــــــــــــــــذة مـــــــــــــــــــــــادة الاجتمــــــــــــــــــاعيـــــــــــــــــات

ترحــــــــــــــــــب بكـــــــــــــم وتتمنـــــــــى لكــــــــــم قضـــــــاء أوقــــــات ممتعـــــــة

منتـــــــــديـات أســــــــاتــــــذة الاجتمـــــــــاعيـــــــــات بالمغـــــــــرب

المذكرة 154 / ليس من حق الاستاذ ان يمرض

شاطر
avatar
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 285
تاريخ التسجيل : 29/04/2010
العمر : 39
الموقع : http://alijtimaaiyate.yoo7.com
07102010

نقاش المذكرة 154 / ليس من حق الاستاذ ان يمرض

مُساهمة من طرف Admin

المذكرة 154 / ليس من حق الاستاذ ان يمرض : فهي تعتبر مرضه هدر للزمن المدرسي


لقد سبق لي أن حررت مقالا متعلقا بما يسمى الزمن المدرسي وزمن التعلم الذي أصدرت الوزارة الوصية في شأنه المذكرة 154 ، وأعدت له مشروعا بواسطة ما سمي برناما لمقاربة تأمين هذا الزمن ، ونظمت لقاءات تكوينية لفائدة فرق جهوية وإقليمية لقيادة وتتبع المشروع .

وبمناسبة اللقاء التكويني الأول بمقر أكاديمية الجهة الشرقية يومي 4 و5 أكتوبر2010 الذي أطره فريق مركزي أجدني مضطرا للعودة إلى موضوع تأمين الزمن المدرسي من جديد بعد وضعه في الميزان المرة الأولى في المقال السابق . لقد صرح أحد أعضاء الفريق المركزي أن خلفية تبني الوزارة لهذا المشروع ضمن مشاريع المخطط الاستعجالي هو شيوع أحاديث هدر الزمن المدرسي في الأوساط الاجتماعية ، وأن الهدف من المشروع هو إعادة الثقة المفقودة لدى هذه الأوساط خصوصا الآباء والأولياء في وزارة لا تؤمن الزمن المدرسي وزمن التعلم . ، كما صرح أن الوزارة تلقت العديد من المراسلات من جمعيات الآباء وجمعيات المجتمع المدني في شأن هذا الهدر . ويبدو من خلال هذا الكلام أن الوزارة كانت تغط في نوم عميق ولم يكن لها سابق علم بالظاهرة التي ما فتئت تحرر في شأنها أجهزة المراقبة المختلفة التخصصات أطنانا من التقارير سنويا و التي لا يعرف لها مصير. وبهذا يأتي مشروع تأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم متأخر جدا مع أن الكل يعرف أن معضلة المنظومة التربوية في بلادنا هي الهدر بالمعنى الشامل للهدر ، أي الهدر على كل المستويات .

وليس مشروع تأمين الزمن المدرسي سوى نوعا من الهدر أيضا ، الغرض منه تبرير صرف المال المرصود لإصلاح المنظومة في رباعية مستعجلة بعد أن نفقت عشرية الإصلاح ولا إصلاح في واقع الحال. ولما شرع الفريق المركزي في طرح المشروع من حيث سياقه العام وغاياته وأهدافه ومرتكزاته ومداخله وآلياته وتدابيره إلى غير ذلك من الأمور المتعلقة بعدة إرسائه ، وأثناء العروض التقنية عن طريق عرض قرص مدمج يتضمن الأجرأة ، وهو الغاية من زيارة الفريق المركزي للجهة دارت مناقشة بين المدعوين للقاء وبين هذا الفريق وحمي وطيسها بين الحين والآخر لأن هم الفريق المركزي كان هو مجرد تمرير عدة تقنية ، في حين كان هاجس المدعوين من مفتشين وموظفين مكلفين بتدبير شأن الموارد البشرية والخريطة المدرسية محليا وجهويا هو معالجة آفة الهدر وفق نظرة واقعية لا وفق تصور نظري مريخي كما هو شأن المشروع المقترح من طرف الوزارة لهذا وقع الخلاف بين الفريق المركزي التقني وبين الفرق في الجهة وأقاليمها .

فالفريق المركزي جاء ببضاعة لتسويقها بناء على تجارب في جهات أخرى وفي ظروف غير ظروف الجهة الشرقية ، وقد صرح أحد أطراف الفريق المركزي أن الأمر يتعلق بمحاولة إرساء مشروع على المدى البعيد ، وأن الأمر لا يتعلق بإرساء آني ومستعجل . ولما حاصرت الفرق في الجهة وأقاليمها الفريق المركزي بالتدخلات والأسئلة والتعقيبات في صميم موضوع الهدر لم يجد الفريق المركزي بدا من التملص والمناورة من أجل نفض يده من مهمة تمرير عدته والانصراف ليبقى موضوع الهدر مطروحا ودون معالجة حقيقية وواقعية.

والغريب في خطاب الفريق المركزي هو تعمد تجاهل مسؤولية المتعلمين في هدر الزمن المدرسي وزمن التعلم . وقد جاء هذا الخطاب على غرار خطاب المذكرة 154 التي جزمت ببراءة المتعلمين فيما يتعلق بهدر الزمن ، كما أن هذا الخطاب وجه أصابع الاتهام إلى فئة معينة من أطراف المنظومة وهم المدرسون. لقد قال أحد أعضاء الفريق المركزي بالحرف إن المدرس يتقاضى في نهاية الشهر مرتبه كاملا ، في حين قد لا يستفيد المتعلم من حصصه الدراسية الكاملة .

وفي خضم النقاش بين الفريق المركزي وفرق الجهة والأقاليم وجه سؤال متعمد للفريق المركزي بمناسبة الحديث عن إجراء في المدخل البيداغوجي للمشروع و يتعلق الأمر بتعويض الحصص الضائعة بما فيها الحصص التي يستفيد فيها المدرسون من رخص المرض والسؤال كان : هل يعني عدم تمكن المدرس من التعويض خصم مدة غيابه ولو كانت مبررة فكان الجواب : من الناحية الأخلاقية كان من المفروض أن تخصم لأن الأجرة تدفع مقابل عمل .

ويبدو من خلال عدة إرساء المشروع ويتعلق الأمر بنقل المعلومات المتعلقة بالمؤسسات التربوية عبر ما سمي برنام المشروع أن الوزارة تريد ضبط الحصص التي لم تنجز ولم تعوض بشكل من الأشكال ، ولعل الغرض من وراء ذلك هو فكرة استرجاع مقابل ما لم ينجز من الحصص ، ذلك أن كل إدارة تربوية مطالبة عبر هذا البرنام برصد الحصص الدراسية من خلال تعبئة شبكاته التي تشحن إلى الإدارة المركزية بصفة مستمرة عبر الحاسوب بما فيها جداول الحصص والقاعات وأفواج المتعلمين وتفويجهم إلى غير ذلك من المعلومات التي تمكن من رصد الزمن المدرسي وزمن التعلم .

ويبدو أن المشروع هو عبارة عن عملية رصد معلوماتية بعدما فقدت الوزارة الثقة في عمل المراقبة المعتادة بكل أنواعها الإدارية والتربوية والموازية. فلا أحد يعارض ضبط ما يحدث في المؤسسات التربوية ، ولا أحد يعارض محاسبة المتلاعبين بالمصلحة العامة في قطاع التربية ، ولكن ما يخشى من المشروع أن يحيد عن الهدف المعلن وهو تأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم إلى تحقيق أهداف غير معلن عنها أو غير مصرح بها عن طريق ركوب فرق القيادة وفرق التتبع الميداني للنيل من فئة المدرسين بالدرجة الأولى .

ولقد تحدث أحد أعضاء الفريق المركزي عن ظاهرة الزبونية المتمثلة في سكوت أطراف من الإدارة سواء على صعيد المؤسسات التعليمية أو النيابات أو الأكاديميات أو المصالح المركزية عن المسؤولين عن هدر الزمن المدرسي وزمن التعلم ، وهو أمر لا يخفى على أحد ولكن لا يجب الحكم على كل أطراف المنظومة التربوية بالتورط في الزبونية ذلك أن آليات رصد الهدر كانت دائما موجودة ولا أدلة على ذلك مسطرتي الاقتطاعات والإحالة على أنظار المجالس الانضباطية التي لا تتوقف طيلة السنة الدراسية . فالمدخل البيداغوجي لمشروع تأمين الزمن المدرسي إجراءاته متعالية على الواقع أولا لأنها لم تقر بمسؤولية المتعلمين في الهدر خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمتعلمين في السلك الثانوي وتحديدا التأهيلي من خلال ظاهرتي الالتحاق المتأخر والانقطاع المبكر ، والتلكؤ اليومي خلال فترات الاستراحات التي قد يصل زمن هدرها إلى حوالي 120 ساعة سنويا عندما تستمر فترات الاستراحة أكثر من 20 دقيقة في كل استراحة صباح مساء ، دون الحديث عن الزمن المهدر داخل الفصول بسبب عدم انخراط المتعلمين في العملية التعلمية، ففي هذه الحالة كيف يمكن تعويض ما ضاع من الحصص بسبب غياب المتعلمين مع وجود مقررات محددة وبغلاف زمني محدد ومراقب ؟ وكيف يمكن الاحتفاظ بالمتعلمين داخل المؤسسات الدراسية في ظروف غياب بعض المدرسين المبررة وغير المبررة مع افتقار المؤسسات للمرافق من جهة وللموارد البشرية من جهة ثانية ؟ يبدو أن المدخل البيداغوجي لمشروع تأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم مريخي لا يراعي الواقع .

والمستغرب في أعضاء الفريق المركزي هو محاولة التنكر لهذا الواقع ، ومحاولة تحوير النقاش من أجل إبعاده عن هذا الواقع بل بلغ الأمر بهذا الفريق حد محاولة مصادرة بعض التدخلات التي طرحت الواقع بكل موضوعية لأن هدف الفريق كان هو إفراغ شحنة عدة إرساء المشروع والعودة السالمة الغانمة إلى المصالح المركزية عبر سيارة رباعية الدفع ، وقد طنز أحد أعضاء الفريق المركزي بمفتشي الجهة الشرقية حينما ساق مثالا أثناء حديثه عن ركوبهم لرباعية الدفع فعقبت عليه بقولي : قل استغفر الله وأنت تنسب ركوب المفتشين للرباعية في الجهة الشرقية .

ويرتقب أن يستقبل المشروع بالأحضان والورود لدى إدارات المؤسسات والمدرسين بعد التعرف عليه عن كثب ولنا عودة إلى الموضوع عندما تصل العدة إلى الجميع ويخرج يوم حليمة عن سره إن صح أن يكون سر ليوم حليمة.
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking


    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 20 نوفمبر 2017, 20:22