الاجتمــاعيــات

مرحبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم فـــــــــــــــــــــــــــــي منتـــــــــــــــــــــــديــــــــــــــــــــــــــات أســــــــــــــــــــاتـــــــــــــــذة

مــــــــــــــــــــــــــــادة الاجتمــــــــــــــــــــــــاعيــــــــــــــــات بالمغـــــــــــــــــــــــــــــــرب
الاجتمــاعيــات

منتـــــــديـــــــــات أســـــــــــــــــــــاتــــــــــــــــــذة مـــــــــــــــــــــــادة الاجتمــــــــــــــــــاعيـــــــــــــــــات

ترحــــــــــــــــــب بكـــــــــــــم وتتمنـــــــــى لكــــــــــم قضـــــــاء أوقــــــات ممتعـــــــة

منتـــــــــديـات أســــــــاتــــــذة الاجتمـــــــــاعيـــــــــات بالمغـــــــــرب

    ديداكتيك مادة التاريخ

    شاطر

    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 285
    تاريخ التسجيل: 30/04/2010
    العمر: 36
    الموقع: http://alijtimaaiyate.yoo7.com

    شرح ديداكتيك مادة التاريخ

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 30 نوفمبر 2010, 21:10

    ديداكتيك مادة التاريخ


    قبل الحديث عن ديداكتيك مادة التاريخ يجب تعريف مفهوم الديداكتيك، فالديداكتيك هو فن التدريس ويشكل خطة ترمي إلى تحقيق أهداف تعليمية
    أو استراتيجية تعليمية تواجه مشكلات كثيرة: مشكلات المتعلم, مشكلات المادة, أو المواد وبنيتها, المعرفية مشكلات الطرائق, مشكلات الوضعيات التعليمية التعلمية
    بمعنى أدق الديداكتيك عبارة عن استراتيجية تفكر في المادة التعليمية المُدرسة وبنيتها المعرفية و تفرض تأملا فيها و صياغة فرضياتها الخاصة انطلاقا مما توفره البسيكولوجيا والسوسيولوجيا و البيداغوجيا. ,تفرض أيضا الدراسة النظرية والتطبيقية للفعل البيداغوجي في تعليم المادة
    تنصب الدراسات الديداكتيكية على الوضعيات العملية التي يلعب فيها المتعلم الدور الأساسي, بمعنى أن دور المدرس هو تسهيل وضعية تعلم التلميذ بتصنيف المادة التعليمية تصنيفا يلائم حاجات التلميذ وتحديد الطريقة الملائمة لتعلمه وتحضير الأدوات الضرورية والوسائل المساعدة على التعلم و يبدو أن هذا التنظيم ليس بالعملية السهلة.فهو يتطلب الاستنجاد بمصادر معرفية مساعدة كالسيكولوجيا لمعرفة هذا الطفل وحاجاته.والبيداغوجيا لتحديد الطرق الملائمة .وينبغي أن يقود هذا التنظيم المنهجي للعملية التعليمية التعلمية إلى تحقيق أهداف تراعي شمولية السلوك الإنساني أي أن تتائج التعلم ينبغي أن تتجلى على مستوى المعارف العقلية التي يكتسبها المتعلم وعلى مستوى المواقف الوجدانية .و كذلك على مستوى المهارات الحسية الحركية التي تتمظهر في الإجتماعيات والرياضيات بالخصوص
    يمكن أن نطلق على الديداكتيك صفة علم بل علم معقد ومتشعب بتشعب عملية التدريس لأن هذه العملية هي أخطر الممارسات الإنسانية لأنها موجهة الى عقول الناشئة من جهة ومن جهة أخرى لأنها تتعامل مع أقطاب متعددة مثل المدرس والتلاميذ والمعارف و المناخ الحضاري و السياسة التربوية و القيم المؤسسية

    دراسة مادة التاريخ تكتسي أهمية قصوى بالنظر إلى الدور الخطير الذي يلعبه التاريخ في التمسط بالبلد والعتزاز بالإنتماء إليه ومعرفة دور الأسلاف في تأسيسه لهذا يلعب دورا في تكوين مواطن يؤمن بقضاياه واع بمسؤولياته اتجاهه مواطن صالح

    من العناصر الأساسية في تدريس مادة التاريخ نجد:
    - الإشكالية: هي جملة استفهامية أوصياغة سؤال حول العلاقات الموجودة بين متغيرين أومتغيرات عديدة في وضع وظروف عديدة )ما علاقة الامبريالية بالنظام الرأسمالي خلال النصف الثاني من القرن 19م؟ )ولكي يتم النجاح في حل مشكل ما فإنه يلزم معرفة طبيعة الإشكالية وخصائصها. ذلك أن جزءا من الحل يكمن في معرفة الهدف من حل الإشكالية، ويكمن الجزء الآخر في معرفة طبيعتها . فالعلاقة المعبر عنها توحي باتجاه الوحدة وتعطي للتلاميذ فكرة رئيسية حول ما يمكن القيام به خلال أنشطتهم.
    - المشكلة: وهي تتكون من ثلاث مكونات جديدة بالنسبة للمعني بحلها وهذه المكونات حسب داينو:
    1- الوضعية الأولية.( وضعية الانطلاق؛ إذ لايمكن الحديث عن حل هذه المشكلة إلا إذا كانت جديدة بالنسبة للمتعلم والجدة في مادة التاريخ يمكن أن تكون معرفة تاريخية : مفاهيم + أحداث ويمكن أن تكون منهجية : جدة استعمال الأدوات المنهجية : التعريف التفسير التركيب …نوع المقاربة المعتمدة.
    2- السيرورة؛(مسلسل العمليات) ؛أو طبيعة السيرورة أي خاصية عملية الحل الأكثر ملاءمة للمشكلة أي السمات المحددة سلفا للعمليات التي سنقوم بها للوصول إلى الحل أي تطورها وطبيعتها :
    فإذا كانت السيرورة تمر بمراحل متباينة أوحلول جزئية يقال عنها إنها سيرورة انقسامية مثال ؛ التدرب على رسم خرائط تاريخية - الربط بين الأحداث والمعرفة التاريخية والمهارات المنهجية.اعتماد مقاربة للمعالجة.
    مثال للتوضيح:
    سياسة تكوين الدولة، تحقيق الحداثة " خطوة خطوة"، المجال الحيوي.
    وأما إذا كانت السيرورة تعبر عن ترابط العمليات و هدف المشكلة ترابطا واضحا يقال عنها إنها سيرورة متقاربة مثال ؛ تحديد السبب المباشر لوقيعة ما . السبب المباشر لوقعة واد المخازن أو لمعركة إسلي …
    وأما إذا كانت العمليات في السيرورة لامتقاربة ولا متباعدة يقال عنها إنها متوازية مثال؛ تعداد العوامل: عوامل انهيار الدول ، عوامل الثورات الاجتماعية في التاريخ..،
    3- الوضعية النهائية: أو الحل هي التي تظهر فيها المشكلات جزءا من الطرح الإشكالي الكبير الذي يطرح عند مدخل المجزوءة أو الدرس أو الوحدة . وأغلب المشكلات المطروحة في مادة التاريخ تجد اتجاها معينا لكن عملية الحل تكون أعقد كلما اتجهنا نحو التجريد.
    مجال التنفيذ:
    بعد تعلم التلميذ المفاهيم المهيكلة المجزوءة يدخل التلميذ في وضعية مشكلة جديدة لها علاقة بالإشكالية المطروحة.
    مستوى تجريد السيرورة:
    هذه الميزة في المشكلة تصف لنا ما هو أصلي في السيرورة بالنسبة للذي يريد حل المشكلة لذا كان لابد من معرفة مراتب السيرورة وهي:
    *- سيرورة مألوفة: ومتداولة إذا كانت العمليات الضرورية للوصول إلى الحل جاهزة وسهلة التعبئة.
    *- سيرورة مصادفة : إذا كانت العمليات الضرورية للوصول إلى الحل جاهزة وتعبئتها لكن تعبئتها ليست مباشرة أو مضمونة.
    *- سيرورة جديدة : إذا كانت العمليات الضرورية للوصول إلى الحل غير جاهزة وتعبئتها مباشرة ومضمونة
    والتجريد في السيرورة ثلاث مستويات:
    1- المفاهيم ،2- العلاقات (المبادئ) ، 3- المؤثرات، 4- البناء(بنيات تركيب المؤثرات)
    مدى تعقد السيرورة:
    *- الطول : عدد المراحل اللازمة لحل المشكلة. في مادة التاريخ مراحل قصيرة.
    *- درجة التفرغ : درجة تعقد تنظيم البنية المؤدية للحل.
    *- التعقد المنطقي: يضم عدد و قوة العلاقات المنطقية أي المؤثرات المنطقية التي استعملت في الحل.
    ( تداخل متغيرات متعددة في الظاهرة لذا فهي معقدة)
    دلائل السيرورة
    هي المعلومات التي تظهر أثناء مسلسل العمليات وهي مستترة في هذا المسلسل ومن طبيعتها الدفع بعجلة الحل.
    هناك فئتين كبيرتين من المشكلات:
    *- مشكلات عمياء : حيث أن السيرورة فيها لا تستتر أي دليل.
    *- مشكلات موحية : حيث أن السيرورة تستتر دلائل تتصف بثلاث مهمات( نجد هذا في مادة التاريخ):
    1- الوضوح ،2- الكمية ،3- إمكانية الاستعمال (معلومة توجهنا نحو الحل)، 4- الصعوبة والكلفة الحقيقيتين للسيرورة .
    مجال التنفيذ
    - لتحقيق السيرورة المؤدية إلى الحل يتطلب كمية من الوسائل التي يجب استخدامها و كمية من المعارف والتقنيات والأساليب التي يتم استدعاؤها (الكلفة) .
    - ولتحقيق السيرورة المؤدية إلى الحل أيضا يتطلب معرفة ما سبق والتمكن منها ومن العلاقة بين العملية هذه والكم الذي تكلمنا عنه. أي العلاقة بين الكلفة والصعوبة.
    مثال للتوضيح: للتعبير عن توازن الحضارات في حوض البحر الأبيض المتوسط خلال العصور الحديثة هناك أكثر من أسلوب ووسيلة ( رسم الخرائط ، النصوص ، المبيانات ، سرد الحقائق ،تعدادالاحتكاكات…) لذا تتطلب الوضعية المشكلة من المدرس طرحا دون اختبار مسبق للحل (النتائج) فيعطي للتلميذ حرية اختيار المنهج والوسائل ؛ وهنا نتكلم عن العوامل الكابحة للسيرورة وهي المتغيرات والظروف المرتبطة بالسيرورة التي تعيق الاختيار أو مجرى السيرورة وهذه لا ترتبط بالوضعية الأولية .
    - الحل:
    إن من أسوأ الحالات هي أن يترك التلميذ يبحث عن الحل بالصدفة، و المطلوب أن يتعلم نوع الحل المرغوب فيه مقرونا باختيار التقنية الملائمة.
    إن الطريقة التعليمية القائمة على الحلول المباشرة لا ينجم عنها إلا التواكل وهذا يعطي تلميذا مقلدا لأستاذه قولا وفعلا باتباع ما قدم له لحل المشكلة، رغم أنه لا شيء يؤكد لنا أن التلميذ سيعيد نفس السلوكات في المستقبل.
    و نميز في الحل بين نوعين : حل مطلوب وحل ممكن(يراعى في التقويم).
    وينتظر من التلميذ في مادة التاريخ أثناء تفكيره لحل مشكلة ما وللإجابة عن إشكالية إعطاء وضعيات نهائية تستجيب وتحقق معايير الحل، والحل في مادة التاريخ هو الذي يفضي إلى إعطاء مبادئ ونظريات وقوانين وتعميم. مثال Sad إشكالية التفاعل بين الحضارات بحوض البحر الأبيض المتوسط)(تفسر بعدة عوامل ): الانحسار ، الامتداد…
    *- الجودة النسبية للحل المطلوب: أي ترجيح الحل حسب جودته وتوضيحه وتناسقه وفي التاريخ حسب إقناعه؛ (البرهنة ،الاستدلال ، الإجابة عن التطلعات منطق التصنيف…).
    *- ألفة الحل:نقول إن الحل معتاد أو شائع عند الذي يبحث عنه حينما يكون الحل منتميا إلى صنف معلوم؛(يدخل في عملية ترسيخ الكفايات :رسم خط زمني لمجموعة من الأحداث التاريخية) أما إذا لم يسبق للذي يبحث عن الحل أن صادفه ولا الصنف الذي ينتمي إليه كان الحل من صنف مجهول.
    مجال التنفيذ
    في حالة ألفة الحل وتعود التلاميذ عليه على المدرس أن يركز على تعلم السيرورة وليس على الحل؛ أي أن الهدف هنا هو السيرورة وليس الحل .
    مثال للحل المألوف ( تطور إيجابي لتاريخ أوربا الغربية منذ القرن السادس عشر عن تاريخ العالم الإسلاميوهيمنة التاريخ الأوربي بعدئذ على التاريخ العالمي)، بينما كيف نعالج المسألة للوصول إلى هذه المفاهيم؟ أي معرفة( الطريقة- الوسيلة –العمليات في وضعية ديداكتيكية : بمعنى السيرورات في وضعية مشكلة).
    - إن المشكلة التي يمكن التحقق من حلها تختلف تماما عن التي لم نتمكن من التحقق من صلاحية حلها، ففي الحالة الأولى نعلم إن حًل المشكل أم لا، حتى نتوقف عن عملية الحل.وإمكانية التحقق هنا لها وقع وجداني.
    - إن تعلم حل المشكلات هو في حد ذاته مشكلة يمكن التحقق من حلها جزئيا وفي أمد متوسط (الجانب المنهجي)
    ويدخل في بناء الكفاية العرضانية.
    *- تمحيص الحل :يتم التحقق من الحل قبل التقويم النائي (استيعاب التعلمات)وقد يؤدي إلى تعديل في النشاط التعلمي.
    *- تصحيح الحل: إن التفكير في التاريخ ينمي استقلالية شخصية المتعلم إذ تتدخل في هذه العملية الذات والوقت اللازم لاتخاذ القرار، مثال: اختلاف حركية الزمن التاريخي (الإيقاع ) لبعض المجتمعات والظواهر… إذن كيف يمكن التحق من هذه المشكلة. إن أي تفسير فهو محير للتلميذ وغير مدرك بسهولة ويتعارض مع تجربته اليومية.ويتطلب تعبئة مجموعة من العمليات كالبرهنة والاستدلال ضمن أنشطة لتحقيق الحل.
    - استثمار تنميط المشكلات:
    إن شساعة أنواع المشكلات المثارة في حقل التاريخ يجعلنا نفهم أن مؤرخا ليس أحسن دارس للتاريخ وأن أحسن منظر ليس أحسن مطبق وعلى هذا الرأي فإن حل المشكلات التي يتطرق إليها في المدرسة لا تكون ذات بعد أحادي المادة لأن بيداغوجيا الكفايات تنطلق من وضع تصور لوضعية مشكلة تتجاوز حدود المادة المدرسة والمدرسة نفسها (الإمتدادات المرتقبة) مشاكل الحياة وأن تصب في قالب الجانب الوجداني وقنواته الثلاث(ماهي القدرات التي ترتبط بتنمية هذه الكفايات) وهي:
    1- التأثير على التلميذ نفسه بالشرطية
    2- التأثير عليه بجعله في وضعية تسمح له باستحضار وجدانه وانفعالاته. (نوع الخطاب)
    3- التأثير على التصرف بواسطة الشعور (جعل التلميذ في وضعية قريبة من الحقيقة ؛ أفلام وثائقية ، مسرحيات ، نصوص معاصرة للأحداث ، تعارض الوثائق والحقائق ، وضعية حاضر التلميذ ، ثقافة ،عقليات ،تراث ، قيم وهي الاعتقادات الدائمة التي تحدد أهداف عمل ما، يعني هل هو مرغوب فيه أم لا؟)
    ونظرا لكون عدة متغيرات غير قابلة للتحكم فإنه وجد منظور بيداغوجي يسعى إلى دمج عمليات وجدانيه في عمليات معرفية في العملية التربوية ، والعمليات الوجدانية تتكون من ثلاث فئات من العمليات :
    1- تكون القيم 2- بدء تنفيذ القيم 3- توليف وتدرج القيم
    1-عمليات تكوين(تكوين قناعة):
    - الإدراك الحسي السوسيو عاطفي وهو ما يحس به الفرد في وضعية معينة ؛ اهتمام ،متعة،ارتياح،رضى…
    - الإسناد أو التبرير: عملية وجدانية بسيطة يعمل فيها الفرد على إعطاء تفسير لتصرفه أو لما وقع له
    - التعميم الوجداني : كلما تصرف الفرد في وضعيات مشابهة لوضعية معيشة بنفس التصرف وكل تكرار على المستوى المعرفي يؤدي إلى تصور وإلى الإدماج على المستوى الوجداني.
    2- بدء تنفيذ قيمة معينة:
    - التطبيق المطاوع للقيمة
    - التطبيق الكامل
    - التطبيق النشيط
    3- توليف وتدرج القيم ويتم عبر:
    - توليف وتدرج القيم المنسجمة
    - حل الصراعات الناتجة عن القيم غير المنسجمة
    إن بيداغوجيا الكفايات تدفع التلاميذ والمدرس

    على مدرس الاجتماعيات أن يعتمد الطرق الفعالة النشيطة التي تتناسب مع مدخل الكفايات والتي تترك للمتعلم فرصة التعلم الذاتي على اعتبار المتعلم لب العملية التعليمية- التعلمية ومحورها, كما يجب ان تحقق تلك الكفايات أهدافا اجتماعية مهمة مثل الاعتماد على الذات والقدرة على اخذ القرارات, وتتعدد الطرق البيداغوجية التي ينصح بها علماء التربية, وفي مقدمتها طريقة حل المشكلات. مثلا درس :كيف وقع المغرب تحت الإستعمار الأجنبي بعد أن كان دولة ذات سيادة؟

    - تتأسس بيداغوجية حل المشكلات على الخطوات الأساسية للتفكير العلمي وهي تحديد المشكلةو صياغة الفرضيات ثم اختيار وتمحيص الفرضيات والإعلان عن النتائج.ويمكن اعتماد مثال عن درس" المغرب والسيطرة الأجنبية الاستعمارية او الضغط الاستعماري على المغرب "ويحمل الدرس رقم 3 في المقرر للسنة ثالثة إعدادي وأول شيئ يفكر فيه المدرس هو الاعتماد على الدعامات الديداكتيكية ويجب ان يحضرها ويعدها مسبقا ويوظفها خير توظيف يبدأ الدرس دائما بواسطة دعامة ديداكتيكية لتحفيز المتعلمين وضبطهم وإثارة اهتمامهم كما يجب عليه ونحن بصدد مادة تاريخية الإهتمام بالإطار الزمني والمكاني مع طرح إشكالية الدرس والتي تلعب دور الوضعية-المشكلة والتي تصاغ منها فرضيات وبعد ذلك تختبر وتمحص من طرف المتعلمين ولا بد من طرح التساؤلات الأساسية للدرس بإشراك التلاميذ وإعطاء نظرة عامة على مراحل الدرس حتى يعرف المتعلم محله من الإعراب في الدرس الذي بصدد العمل فيه

    يجب اعطاء اهمية كبرى لتصميم الدرس على السبورة فتقسيم السبورة لا يجب ان يكون اعتباطيا بل يجب تقسيمها الى أربعة اقسام الجزء الايمن للمصطلحات والمفاهيم والاعلام والجزء الاوسط الذي يكون كبيرا يجب تقسيمه غلى قسمين القسم الايمن لوضع تصميم للدرس يتضمن العنوان والمقدمة والعناوين الصغرى والكبرى والقسم الايسر لكتابة الشروحات وبالوان مختلفة كل حسب دلالته وبإشراك فاعل من طرف التلاميذ ثم الجزء الايسر للسبورة لتعليق الدعامات الديداكتيكية كالخرائط او كتابة مراجع الدعامات والوثائق الداعمة والمراجع المتبعة

    ويجب الانتباه ان المقدمة يجب الا تتجاوز 5 دقائق بعد ذلك يجب صياغتها باشراك فاعل من المتعلمين وكتابتها في دفاترهم ومن المقدمة نمر إلى المقاطع التعلمية ودائما بالإعتماد على الدعامات الديداكتيكية وتتحدد أساسا في النصوص التاريخية والخرائط التاريخية والجغرافية والخطوط الزمنية واللوحات الكرونولوجية والكاريكاتيرات والصور او الرسومات والخطاطات والجداول سواء في كتاب التلميد او من مصادر أخرى يجب اعدادها مسبقا

    ولا ننسى دور التقويم في كل مراحل الدرس فهو لب العملية التعليمية التعلمية ومؤشر على مدى الوصول للأهداف المتوخاة من الدرس

    ففي النص التاريخي يجب قراءته من طرف الاستاذ بادئ الأمر ثم من طرف التلاميذ مرتين وطرح الاسئلة لتحديد تاريخ الحدث الذي نحن بصدد دراسته ثم توطينه مكانيا وحفز المتعلم على استخراج الأسباب والمظاهر والنتائج واستخلاص الافكار

    ولهذا يتم المزج بين الجانب المعرفي والمنهجي في تدريس التاريخ, وبالتركيز على إكساب المتعلم الكفايات المنهجية في هذه المادة يمكن تحقيق الأهداف المعرفية والتكوينية والمتعلم سيكون مدعوا للبحث عن الاخباروالمعلومات المتعلقة بالحوادث والوقائع التاريخية في إطار تقدم له فيه مساعدة على مستوى التوثيق بكافة أنواعه.وعلى مستوى منهجية العمل التاريخي, لنتمكن إلى جانب المحتوى التاريخي و إكسابه الحس التاريخي الوعي بالسيرورة التي يفرضها انصرام الزمان.وكذلك إكسابه المنهجية والتقنية التي تجعل منه مؤرخا صغيرا بالسلوك من خلال البحث عن الخبر وفهمه والتحقق منه وهذا يشكل اكثر من كفاية-تواصلية ثقافية منهجية معرفية استراتيجية والموضعة في الزمان والمكان وتجعل منه مواطنا واعيا

    يمكن تقسيم التلاميذ الى مجموعات واعتماد بعض الطرائق البيداغوجية مثل زوبعة في الذهن وطريقة فيليبس 6-6 ولعب الأدوار والبانيل وهي طرق حديثة تسمح بمشاركة اكثر ما يمكن من المتعلمين وتهدف الى حسن الاصغاء من اجل الاستيعاب وتقبل افكار الآخرين وتقويم الافكار المقترحة وانتاج افكار جديدة واتخاذ القرار ومن شروط هذه الطرائق تقسيم التلاميذ الى مجموعات مع اعطائهم مدة زمنية محددة وتتمحور حول تقديم مشكل او قضية بشكل دقيق وتمكين كل متعلم من إبداء رأيه وملاحظاته بحرية مهما كانت ولا يمكن قمعه أو تبخيس افكاره وتعتمد طريقة البانيل على تكوين مجموعات البحث مكلفة بموضوع معين وتقدم عرضها بواسطة أحد التلاميذ ويقوم التلاميذ الآخرين بطرح أسئلتهم وملاحظاتهم ثم تقديم النتائج والخلاصات العامة في الأخير ويكون دور المدرس في كل هذه الطرائق هو التوجيه وتنظيم العمل وضبط القسم وتشجيع المشاركات وصياغة الأفكار انطلاقا من التدخلات

    في المغرب وفي المدرسة العمومية لا يمكن تطبيق هذه الطرائق الحديثة نظرا للبنية التقليدية للمدرسة العمومية بشكل عام فلا زالت الأقسام يطبعها الفوضى ولا زال استاذان يتقاسمان نفس الفصل الأول يشرق والثاني يغرب في حين ان طريقة فيليبس مثلا تستوجب تقسيم الفصل الى 6 مجموعات بطريقة هندسية دقيقة ولا يجب تقسيم الفصل في الحصة الدراسية وإلا ثارت الفوضى والضجيج في البانيل يكون شكل المقاعد مؤلفا شكل -أي- اللاتيني ومحاكاة الادوار يجب ان يكون المدرس وسط المقاعد التي تشكل مربحا على جوانب الفصل

    في المغرب وفي المدارس الحكومية نقتصر على الطريقة التقليدية المعتمدة أو طريقة الحوار ومهما تفنن المدرس في تقديمها للتلاميذ تظل طريقة محدودة لا يمكن الإعتماد عليها في الوقت الراهن.لأن التلاميذ عندما يكونون في مقاعد مواجهة للسبورة وأمام مدرسهم يبقى دائما دور المتعلم مهمشا ودور المدرس محوريا وأساسيا وهذا هو سر الخلل.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 25 أكتوبر 2014, 13:23